يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
106
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
فقال : قتلوه قتلهم اللّه : ألم يكن شفاء العى السؤال ) هكذا رواه عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس . ورواه عبد الرزاق عن الأوزاعي عن رجل عن عطاء عن ابن عباس مثله سواء . وعبد الرزاق أثبت من عبد الحميد وزاد عبد الرزاق قال عطاء : وبلغني أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ( لو اغتسل وترك موضع الجراح ) وأنشدت لبعض المتقدمين : إذا كنت في بلد جاهلا * وللعلم ملتمسا فاسأل فإن السؤال شفاء العمى * كما قيل في المثل الأول وقال الفرزدق : ألا خبرونى أيها الناس إنما * سألت ، ومن يسأل عن العلم يعلم سؤال امرئ لم يعقل العلم صدره * وما السائل الواعي الأحاديث كالعمى وقال أمية بن الصلت : لا يذهبن بك التفريط منتظرا * طول الأناة ولا يطمح بك العجل فقد يزيد السؤال المرء تجربة * ويستريح إلى الأخبار من يسل وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها * ولا البصير كأعمى ما له بصر فاستخبر الناس عما أنت جاهله * إذا عميت فقد يجلو العمى الخبر وله أيضا : وقد يقتل الجهل السؤال ويشتفى * إذا عاين الأمر المهمّ المعاين وفي البحث قدما والسؤال لذي العمى * شفاء ، وأشفى منهما ما تعاين أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال عن قتادة عن عبد اللّه بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دعبلا النسابة فسأله عن العربية وسأله عن أنساب الناس ، وسأله عن النجوم ، فإذا رجل عالم فقال يا دعبل من أين حفظت هذا ؟ قال حفظت هذا بقلب عقول ، ولسان سئول . وذكر تمام الخبر . وذكر ابن مجاهد قال حدثني موسى بن إسحاق قال حدثنا هارون بن حاتم